علي أصغر مرواريد
21
الينابيع الفقهية
فإن كان معه بينة وإلا فالقول قول ولي الدم سواء كان الرجل معروفا باللصوصية أو لم يكن ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان معروفا باللصوصية فالقول قول القاتل لأن الظاهر معه . دليلنا : ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وفي بعضها " على من أنكر " . مسألة 43 : إذا شهد اثنان أنه زنى بالبصرة ، واثنان أنه زنى بالكوفة فلا حد على المشهود عليه بلا خلاف ، وعلى الشهود الحد ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا يحدون ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، وهؤلاء لم يأتوا بأربعة شهداء لأن كل اثنين يشهدان على فعل غير الفعل الذي شهد الآخران عليه . مسألة 44 : إذا شهد أربعة على رجل أنه زنى بها في هذا البيت وأضاف كل واحد منهم شهادته إلى زاوية منه مخالفة للأخرى فإنه لا حد على المشهود عليه ، ويحدون ، وكذلك إن شهد اثنان على زاوية وآخران يشهدان على زاوية أخرى لا يختلف الحكم فيه ، ووافقنا الشافعي في سقوط الحد عن المشهود عليه ، وقال في الحد عليهم قولان ، وقال أبو حنيفة : القياس أنه لا حد على المشهود عليه لكن أجلده مائة إن كان بكرا وأرجمه إن كان ثيبا استحسانا . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء من أن الشهادة ما اتفقت على فعل واحد لأن الفعل في زاوية مضاد للفعل في زاوية أخرى ، فإذا اختلفت الشهادة لا يجب الحكم بها ، وقولهم " أنه يمكن أن تلفق شهادتهم لأنه يحتمل أن يكونا تقلبا على ذلك الفعل مرة من زاوية إلى أخرى حتى دارا في زوايا البيت في كل البيت " ، فكل شاهد شاهدهما في زاوية باطل بمسألتين : إحديهما إذا شهد اثنان أنه